تزامن الشبق في الماعز والأغنام يعني أن نُنظّم موعد ظهور “الحرارة” عند الإناث داخل نافذة زمنية محددة. بهذه الطريقة يسهل على المربّي التلقيح الطبيعي (تجميع الإناث مع الكباش/التيوس في وقت واحد) أو التلقيح الصناعي في موعد قريب أو ثابت، ويقلّ ضياع الفرص خلال الموسم.
1) قبل الهرمونات: افهم طبيعة التكاثر الموسمي
الماعز والأغنام غالبًا متعددة الشبق موسميًا؛ أي أن نشاطها التناسلي يرتفع عندما يقصر النهار. لهذا تختلف الاستجابة حسب الوقت من السنة.
- النعاج: يبلغ متوسط طول الدورة حوالي 17 يومًا.
- المعز: تمتد الدورة غالبًا 20–21 يومًا، وقد تتغير حسب السلالة والبيئة.
ملاحظة: في المناطق المدارية أو مع الإضاءة الاصطناعية قد تضعف “الموسمية” أو تتغير شدتها.
2) لماذا نلجأ لتزامن الشبق؟
- يرفع كفاءة التلقيح ويقلل الأيام الضائعة.
- يجمع الولادات في فترة أقصر، فيسهل التحصين والفطام والتسويق.
- يحسن استخدام الذكور أو يقلل عددها عند وجود خطة واضحة.
- يدعم برامج الانتخاب الوراثي والتلقيح الصناعي.
3) شروط النجاح (أهم من البروتوكول نفسه)
قبل أي برنامج هرموني، ركّز على الأساسيات:
- حافظ على صحة القطيع وقلّل الأمراض الحادة والطفيليات.
- قدّم عليقة متوازنة (طاقة + بروتين + معادن وفيتامينات) حسب ظروفك.
- اضبط حالة الجسم (BCS)؛ النحافة الشديدة أو السمنة تقلل الاستجابة والحمل.
- خفّف الإجهاد: ازدحام، نقل، حر/برد، فرشة سيئة، تغييرات مفاجئة.
4) أهم الطرق الهرمونية بدون تعقيد
أ) البروستاغلاندين (PGF2α) للإناث التي “تدور” أصلًا
إذا حملت الأنثى جسمًا أصفر فعّالًا (CL)، فإن PGF2α يساعد على إنهاء عمله، فتدخل الأنثى في الشبق خلال أيام.
- غالبًا يعطي المربّي جرعتين بفاصل زمني حتى يلتقط أكبر عدد من الإناث داخل الدورة.
- يناسب هذا الخيار القطيع داخل موسم التلقيح عندما “تسايكل” معظم الإناث.
تنبيه: إذا كانت الأنثى خارج الموسم أو في لاشبق، فلن يعطي PGF وحده أفضل نتيجة.
ب) البروجسترون/البروجستاجينات: أساس برامج التزامن
يعتمد هذا المسار على إضافة مصدر بروجسترون لفترة قصيرة (مثل جهاز/إسفنجة مهبلية). بعد ذلك يزيل الطبيب/المربّي الجهاز فتظهر الحرارة ضمن نافذة محددة.
- غالبًا يدعم الطبيب البرنامج بجرعة حالّة للجسم الأصفر قرب يوم الإزالة لتحسين التجانس.
- يعطي هذا المسار توقيتًا أكثر ثباتًا مقارنة ببرامج تعتمد على PGF وحده.
ج) eCG لدعم الاستجابة خصوصًا خارج الموسم
يضيف بعض الأطباء eCG في نهاية برنامج البروجسترون لأنّه:
- يرفع نسبة ظهور الشبق.
- يساعد على تجانس توقيت الإباضة.
- قد يرفع معدل الإباضة، لذلك يضبط الطبيب الجرعة حتى لا يزيد التوائم بشكل غير مرغوب.
د) الميلاتوين لتهيئة مبكرة للموسم
يستعمل بعض المنتجين الميلاتوين لتحفيز النشاط التناسلي قرب نهاية اللا موسم أو في الفترة الانتقالية. بعد ذلك يكمّل الطبيب الخطة ببروتوكول تزامن يناسب القطيع.
5) اختر البرنامج حسب هدفك
بدلاً من حفظ بروتوكولات كثيرة، اتبع قاعدة قرار بسيطة:
1) إذا كان هدفك تلقيحًا طبيعيًا
- ركّز على تجانس الشبق خلال 2–4 أيام.
- جهّز الذكور: فحص خصوبة، تغذية جيدة، أقدام سليمة، ونسبة ذكور إلى إناث مناسبة.
2) إذا كان هدفك تلقيحًا صناعيًا
- تحتاج ضبط توقيت الإباضة بدقة أكبر، لذلك تناسبك برامج البروجسترون مع دعم مناسب.
- إذا لم تتقن كشف الشبق، فاطلب من المختص خطة تعتمد موعدًا قريبًا من الثبات.
6) إدارة مصاحبة: هنا تربح أو تخسر
- راقب علامات الشبق بأكثر من مؤشر: تجمع الإناث، حركة الذيل، قبول الركوب، الإفرازات.
- اختر يوم إدخال/إزالة الأجهزة بعناية، ولا تضعه مع نقل طويل أو فرز عنيف.
- جرّب رفع الطاقة قبل التلقيح (Flushing) 2–3 أسابيع في بعض القطعان إذا أوصى المختص بذلك.
- سجّل البيانات: تاريخ البرنامج، من أبدت شبقًا، من لُقحت، ومن لم يستجب لتقييمه.
7) أخطاء شائعة تقلل نسب الحمل
- تطبيق الهرمونات على إناث هزيلة جدًا أو مريضة أو شديدة الطفيليات.
- إهمال الذكور والاعتماد على الهرمونات وحدها.
- ازدحام أو حرارة مرتفعة أو فرشة سيئة أثناء البرنامج.
- تجاهل الفرق بين داخل الموسم وخارج الموسم.
8) الخلاصة
تزامن الشبق في الماعز والأغنام ليس وصفة واحدة للجميع. يختار الطبيب/المربّي الأدوات حسب الموسم وحالة القطيع وطريقة التلقيح والإمكانات. عندما تُحسن التغذية والصحة وتقلل الإجهاد، سترى الأثر الحقيقي لأي برنامج.