التهاب الفم الحطاطي البقري هو الاسم المتعارف عليه عربيًا لمرض Bovine papular stomatitis. يسببه فيروس من مجموعة البارابوكس (Parapoxvirus)، ويظهر غالبًا في العجول والأبقار الصغيرة بحطاطات أو آفات دائرية مرتفعة حول الأنف والفم وداخل التجويف الفموي. غالبًا يكون المرض خفيفًا ويزول خلال مدة قصيرة، لكن أهميته أنه قد يسبب التباسًا مع أمراض مُبلّغ عنها وأكثر خطورة مثل الحمى القلاعية أو التهاب الفم الحويصلي.

1) ما سبب المرض؟ ومن الأكثر إصابة؟

  • المسبب هو فيروس من جنس Parapoxvirus.
  • يظهر غالبًا في العجول وصغار الأبقار، وتكون نسبة الإصابة داخل المجموعة مرتفعة أحيانًا، بينما تكون الأعراض خفيفة في معظم الحالات.

2) كيف ينتقل؟

ينتقل أساسًا عبر:

  • الاتصال المباشر بين الحيوانات.
  • الأدوات والأسطح الملوثة و“قشور” الآفات (التلوث غير المباشر).
  • يمكن أن يوجد الفيروس في إفرازات الأنف واللعاب أثناء فترة المرض، لذلك يزيد الانتقال عند ازدحام الحظيرة ومشاركة المعالف والمساقي.

ملاحظة مهمة للمربين: المرض قد يُعدي الإنسان ويسبب حطاطات على اليدين أو الذراعين قد تستمر أسابيع، لذلك استخدم القفازات عند الفحص أو العلاج.

3) الأعراض والعلامات التي تلاحظها في الحظيرة

عادة تظهر الآفات كدوائر واضحة ترتفع ثم قد يحدث لها نخر بسيط في الوسط، وغالبًا تراها في:

  • مقدمة الأنف وحواف المنخرين.
  • داخل الشفاه واللثة وسقف الفم القاسي.
  • وعلى جوانب اللسان السفلية/الجانبية (وليس السطح العلوي غالبًا).

ومن الأعراض المرافقة المحتملة:

  • سيلان اللعاب.
  • نقص شهية مؤقت وقد يحدث نقص وزن بسيط.
  • أحيانًا حرارة خفيفة.

الخبر المطمئن: أغلب الحالات تتحسن خلال نحو أسبوع وتلتئم الآفات خلال أيام قليلة، ولا يرتبط المرض عادة بنفوق.

4) لماذا يجب التفريق عن الحمى القلاعية؟

لأن بعض الآفات في الفم قد تبدو للمربي كأنها “حويصلات انفجرت”، وهذا يثير الشك في أمراض مُبلّغ عنها. الفرق العملي المهم:

  • في التهاب الفم الحطاطي تكون الآفات حطاطية/تآكلية، وعادة لا ترى حويصلات واضحة.
  • بينما الحمى القلاعية والتهاب الفم الحويصلي تُسبب حويصلات ثم تقرحات، وغالبًا تكون الصورة أشد.

إذا ظهرت آفات فموية مع عرج أو آفات في القدمين أو انتشار سريع وأعراض قوية، تعامل معها كحالة تحتاج تقييمًا بيطريًا عاجلًا.

5) كيف يؤكد الطبيب التشخيص؟

غالبًا يكفي الفحص السريري مع نمط الآفات والعمر. وللتأكيد يمكن استخدام:

  • الفحص النسيجي (يُظهر تغيرات مميزة وأجسام احتوائية داخل الخلايا).
  • PCR أو عزل الفيروس أو الفحص بالمجهر الإلكتروني عند المختبرات المتخصصة.

6) العلاج والتعامل داخل المزرعة

لا يوجد علاج “يقتل الفيروس” عادةً، لذلك يركز التعامل على دعم الحيوان وتقليل الانتقال:

خطوات عملية بسيطة ومناسبة لواقع المزارع

  • اعزل الحالات قدر الإمكان لتقليل المخالطة، خصوصًا بين العجول الصغيرة.
  • قدّم علفًا لينًا وماءً نظيفًا؛ لأن ألم الفم قد يقلل الأكل مؤقتًا.
  • حافظ على نظافة المعالف والمساقي، وقلل الازدحام.
  • راقب حدوث التهاب بكتيري ثانوي (رائحة شديدة/صديد/تورم كبير)، وهنا يقرر الطبيب ما يلزم حسب الحالة.

حماية العاملين

  • ارتدِ قفازات عند التعامل مع الفم أو الآفات، لأن المرض قد ينتقل للإنسان مُسببًا حطاطات جلدية.

خلاصة

التهاب الفم الحطاطي البقري مرض فيروسي غالبًا خفيف في العجول، يسبب حطاطات وآفات دائرية حول الأنف وداخل الفم، وقد يرافقه سيلان لعاب ونقص شهية مؤقت. أهم ما فيه هو التفريق عن أمراض حويصلية أخطر، ثم تطبيق عزل ونظافة ودعم بسيط حتى تمر الحالة بسلام.