يُعَدّ الإجهاض في النعاج من أهم المشكلات التناسلية في قطعان الأغنام، لأنه يسبب خسائر مباشرة في عدد المواليد، بالإضافة إلى انخفاض الخصوبة وارتفاع تكاليف العلاج والوقاية. كما أن تشخيص السبب لا يكون سهلًا دائمًا، لأن الإجهاض ينتج عن مجموعة واسعة من العوامل غير المعدية و المعدية التي قد تتداخل معًا في نفس القطيع.

في هذه المقالة، نستعرض أهم الأسباب، مع توضيح طريقة تأثيرها على الحمل، والعلامات السريرية، وأسس التشخيص والوقاية.

أولاً: لمحة عن الحمل في النعاج وعلاقة ذلك بالإجهاض

يمتد الحمل في النعاج عادةً حوالي 150 يومًا، ويُعتبر الثلث الأخير من الحمل أكثر الحلقات حساسية لحدوث الإجهاض، خصوصًا مع الأمراض المعدية التي تستهدف المشيمة والجنين.
ومن ناحية أخرى، تؤدي الاضطرابات المبكرة في بداية الحمل (مثل موت الأجنة المبكر أو امتصاصها) إلى تراجع الخصوبة وانخفاض نسبة الحمل دون ملاحظة إجهاض واضح.

لذلك، عند حدوث زيادة في حالات الإجهاض، أو ولادة مواليد ضعيفة، أو انخفاض في نسبة الحمل، يجب التفكير في الإجهاض كـ”متلازمة” لها أسباب متعددة وليست حالة منفردة.

ثانياً: الأسباب غير المعدية للإجهاض في النعاج

الأسباب غير المعدية لا تنتقل بين أفراد القطيع، ولكنها غالبًا مرتبطة بالتغذية أو الإدارة أو العوامل الهرمونية والبيئية.

1. النباتات السامة

بعض النباتات العلفية أو الحقلية تحتوي على مركبات تؤثر مباشرة في الجنين أو المشيمة، أو تسبب اضطرابًا هرمونيًا يؤدي إلى الإجهاض، مثل:

  • النجيل الأحمر تحت الأرض (Subterranean clover – Trifolium subterraneum)
    يُعتبر من أهم أسباب موت الأجنة المبكر والإجهاض في النعاج، خاصةً عند الاعتماد عليه بشكل شبه كامل في المراعي.
    بعض أصنافه تحتوي على مركبات ذات تأثير شبيه بالإستروجين، مما يسبب:
    • خللًا في البيئة الهرمونية داخل الرحم
    • ضعفًا في تثبيت الأجنة
    • زيادة نسبة عدم الإخصاب أو فقد الأجنة المبكر
  • بعض النباتات الأخرى مثل:
    • Veratrum californicum
    • بعض أنواع الكرنب / الكيل (Kale)
      هذه النباتات قد تسبب تشوهات جنينية، أو تسممًا عامًا، أو خللًا في الدورة الدموية للجنين مما ينتهي بالإجهاض.

2. نقص العناصر الغذائية والفيتامينات

سوء التغذية أو التراكيب غير المتوازنة للحصص العلفية يرفع خطر الإجهاض، خصوصًا عندما تعاني النعاج من:

  • نقص السيلينيوم
  • نقص اليود
  • نقص فيتامين A
  • نقص بعض العناصر الدقيقة أو البروتين والطاقة في نهاية الحمل

هذه النواقص تؤثر على:

  • نمو المشيمة
  • نمو الجنين
  • كفاءة المناعة
    وبالتالي تزيد قابلية النعاج لأي عامل مُجهِض آخر.

3. التسمم بالعناصر أو العلاجات

بعض الحالات تنتج عن:

  • زيادة النحاس أو اليود في العليقة أو المكملات
  • أو الاستخدام غير المنضبط لبعض الأدوية مثل:
    • الكورتيكوستيرويدات
    • بعض لقاحات متعددة المكونات
    • جرعات غير مناسبة من بعض العلاجات التناسلية أو الأدوية المحفِّزة للمخاض

كل ذلك قد يُحفّز الولادة المبكرة أو إجهاض الأجنة، خاصةً في الثلث الأخير من الحمل.

4. العوامل الهرمونية والرحمية

من الأسباب غير المعدية أيضًا:

  • قصور الجسم الأصفر (Luteal insufficiency) في حالات قليلة
  • التواء الرحم (Uterine torsion)
  • تشوهات رحمية أو مشيمية
  • الحمل التوأمي:
    الحمل بتوأم يزيد من الضغط على الرحم والمشيمة، وقد يؤدي إلى:
    • موت أحد الأجنة
    • أو الإجهاض، خصوصًا في منتصف إلى أواخر الحمل

5. العوامل البيئية والإجهاد

  • ارتفاع شديد في الحرارة (Heat stress)
  • الأمراض العامة الشديدة (حمى، تسمم دموي…)
  • النقل لمسافات طويلة في أواخر الحمل
    كلها قد تشكل صدمة فسيولوجية تؤدي إلى فقد الحمل، خاصةً في النعاج الضعيفة أو سيئة التغذية.

ثالثاً: الأسباب المعدية للإجهاض في النعاج

الأسباب المعدية هي الأخطر لأنها:

  • تنتشر بين أفراد القطيع
  • وقد تسبب “عواصف إجهاضية” خلال موسم واحد
  • وبعضها مشترك بين الإنسان والحيوان (Zoonotic)

أشهر العوامل المعدية التي تسبب الإجهاض في النعاج:

  • Campylobacter spp
  • Chlamydophila abortus (الإجهاض المعدي – EAE)
  • Toxoplasma gondii
  • Listeria monocytogenes
  • Brucella spp
  • Salmonella spp
  • Border disease virus
  • Cache Valley virus
  • Coxiella burnetii
  • بالإضافة إلى فيروسات وطفيليات وعوامل أخرى أقل شيوعًا

سنستعرض أهمها باختصار مفيد من الناحية العملية.

رابعاً: الإجهاض المرتبط بفيروس اللسان الأزرق (Bluetongue)

1. تأثير الفيروس على الحمل

فيروس اللسان الأزرق يسبب:

  • إجهاض
  • تحنيط الأجنة (Fetal mummification)
  • ولادة مواليد ميتة (Stillbirth)
  • تشوهات في الدماغ والجهاز العصبي (مثل صِغَر حجم الدماغ أو اختلال تكوينه)

تتعلق شدة الأعراض بـ:

  • عمر الجنين عند الإصابة
  • عترة الفيروس
  • وجود لقاح حيّ مُضعّف من عدمه

في كثير من الحالات، تحدث المشكلات التناسلية بسبب عترات اللقاح الحية عند استخدامها في توقيت غير مناسب.

2. الانتقال والسيطرة

  • ينتقل الفيروس عن طريق الناموس الصغير (Culicoides spp)
  • تظهر الإصابات غالبًا في مواسم نشاط الحشرات.

السيطرة تعتمد على:

  • برامج مكافحة الحشرات (تجفيف المستنقعات، تحسين الصرف، استخدام مبيدات مناسبة)
  • التطعيم بلقاحات ميتة أو حية مُضعّفة حسب التوفر والاشتراطات

3. نقاط مهمة في استخدام اللقاح

  • تجنُّب استخدام اللقاح الحيّ المُضعّف في النعاج الحوامل
  • تجنُّب التطعيم في ذروة نشاط الحشرات لتقليل احتمالية انتقال فيروس اللقاح بين الحيوانات
  • الانتباه لإمكانية حدوث إعادة تجميع (Reassortment) بين عترات مختلفة؛ وهذا سبب إضافي للحذر عند استخدام أكثر من عترة في نفس الوقت

خامساً: مرض حافة الحدود (Border Disease) والإجهاض

1. التعريف

Border disease هو مرض فيروسي (Pestivirus) قريب من:

  • فيروس الإسهال الفيروسي البقري (BVD)
  • فيروس الطاعون الكلاسيكي في الخنازير

يُسبب:

  • موت الأجنة
  • إجهاض
  • مواليد ضعيفة
  • تشوهات خلقية في الجهاز العصبي

2. العدوى والانتشار

  • العدوى تتم غالبًا عبر حيوانات حاملة للفيروس بشكل مزمن (Persistently infected)
  • يمكن أن يحدث انتقال جنسي من الكباش المصابة
  • قد يحدث الإجهاض في أي مرحلة من الحمل

3. المظاهر في الحمل والمواليد

  • النعاج غالبًا لا تظهر أعراض واضحة (إلا حمى خفيفة في بعض الحالات)
  • الأجنّة الحية المصابة عادةً:
    • صغيرة الحجم
    • تعاني من رجفان (Tremors) مستمر
    • تغطّيها طبقة شعرية خشنة وغير طبيعية (Hairy shaker lambs)

4. التشخيص والسيطرة

  • التشخيص عبر:
    • عزل الفيروس أو كشفه في أنسجة الجنين (الكلى، الرئتين، الطحال، الغدة الدرقية، المعدة الرابعة)
    • أو عبر الفحوص السيرولوجية الخاصة
  • لا يوجد لقاح متخصص لهذا المرض حتى الآن
  • يمكن استخدام بعض لقاحات BVD الميتة في بعض البرامج، لكن فعاليتها غير مؤكدة بشكل كامل
  • السيطرة تعتمد على:
    • منع إدخال حيوانات جديدة غير مفحوصة
    • التخلص من الحملان المصابة بشكل مزمن قدر الإمكان

سادساً: البروسيلا (Brucellosis) كسبب للإجهاض في النعاج

1. الأنواع الأهم

  • Brucella ovis
    أهميتها الأكبر في:
    • التهاب البربخ المعدي في الكباش
    • انخفاض الخصوبة العامة في القطيع
    • لكنها قد تسبب أيضًا:
      • إجهاض متأخر
      • ولادة مواليد ضعيفة أو ميتة
  • Brucella melitensis
    • من أخطر الأنواع على الإنسان (مرض مشترك)
    • تسبب إجهاضًا في النعاج في المناطق الموبوءة
  • Brucella abortus
    • قد تسبب أحيانًا إجهاضًا في الأغنام، خاصةً إذا كانت العدوى مشتركة مع الأبقار

2. الصورة السريرية والآفات

  • الإجهاض غالبًا في أواخر الحمل
  • الآفات الرئيسية في المشيمة:
    • التهاب مشيمي (Placentitis)
    • وذمة وتنخّر في الكُريّات (Cotyledons)
    • زيادة سماكة المناطق بين الكريات مع مظهر جلدي (Leathery)

الجنين قد يكون:

  • حيًّا عند بداية الطرد ثم يموت أثناء الولادة
  • أو ميتًا ومحَنّطًا أو متحللًا

3. التشخيص والوقاية

  • التشخيص عبر:
    • عزل البكتيريا من المشيمة
    • محتويات المعدة الرابعة للجنين
    • أو الإفرازات المهبلية بعد الإجهاض
  • توجد لقاحات خاصة بـ Brucella melitensis في بعض الأنظمة
  • البروسيلا مرض مشترك خطير، لذلك:
    • يجب التعامل مع الأجنة والمشائم بحذر شديد
    • منع وصول النساء الحوامل والأطفال إلى الحظائر المصابة
    • اتباع إرشادات الطبيب البيطري والأنظمة الصحية المحلية

سابعاً: فيروس كاش فالي (Cache Valley Virus)

1. طبيعة المرض

فيروس منقول بواسطة البعوض يسبب:

  • العقم
  • الإجهاض
  • ولادة مواليد ميتة
  • وتشوهات خلقية شديدة في:
    • الجهاز العصبي المركزي
    • الجهاز العضلي الهيكلي

2. توقيت الإصابة وتأثيرها

  • الإصابة قبل 32 يومًا من الحمل → موت مبكر للأجنة
  • الإصابة بين 32–37 يومًا → تشوهات في العضلات والجهاز العصبي
  • الإصابة بين 37–48 يومًا → غالبًا تشوهات عضلية بشكل رئيسي

التشوهات المحتملة تشمل:

  • Hydranencephaly
  • Hydrocephalus
  • نقص نمو المخ والمخيخ
  • Arthrogryposis (تيبس المفاصل)
  • تشوه انحناءات العمود الفقري (Scoliosis) والرأس والرقبة (Torticollis)

في وقت الإجهاض أو الولادة، غالبًا لا يُستعاد الفيروس حيًّا، لذلك يعتمد التشخيص على:

  • كشف الأجسام المضادة في مصل الجنين قبل الرضاعة
  • أو في سوائل الجسم الأخرى

لا يتوفر حتى الآن لقاح تجاري لهذا الفيروس.

ثامناً: عدوى كامبيلوباكتر (Vibriosis)

1. العوامل المسببة

أهم الأنواع:

  • Campylobacter fetus fetus
  • Campylobacter jejuni
  • Campylobacter lari

2. الصورة السريرية والآفات

  • الإجهاض غالبًا في أواخر الحمل
  • قد تولد حملان ميتة أو تموت بعد الولادة بفترة قصيرة
  • النعاج قد تُصاب بالتهاب رحم (Metritis) بعد الإجهاض

المشيمة:

  • التهابات في الكُريّات مع نزيف وتنخّر
  • سماكة في المناطق بين الكريات مع مظهر جلدي أو متوذّم

الجنين:

  • غالبًا متحلل (Autolyzed)
  • حوالي 40% من الأجنة يظهر فيها:
    • بؤر صفراء-برتقالية نخريّة في الكبد بقطر 1–2 سم
  • قد يوجد سائل مصلي دموي في الصدر والبطن

3. التشخيص والعلاج والوقاية

  • التشخيص عبر:
    • عزل البكتيريا من:
      • محتويات المعدة الرابعة للجنين
      • الكبد والرئتين
      • لطخات من المشيمة أو الرحم
  • العلاج أثناء الأوبئة:
    • استخدام التتراسيكلينات قد يقلل من عدد الإجهاضات، لكن بعض العزلات مقاومة
  • الوقاية:
    • نظافة عالية عند التعامل مع الأجنة والمشائم
    • إدارة جيدة للفرشة
    • استخدام لقاحات كامبيلوباكتر المتاحة بشكل منتظم لأن المرض يميل للظهور بشكل دوري كل عدة سنوات

بعض أنواع كامبيلوباكتر ممرضة للإنسان وتسبب التهاب أمعاء، لذلك يجب الحرص عند التعامل مع العينات.

تاسعاً: الإجهاض المعدي في النعاج (Enzootic Abortion of Ewes – EAE)

1. العامل المسبب

  • Chlamydophila abortus
    يسبب:
    • إجهاض متأخر
    • ولادة مواليد ميتة
    • أو حملان ضعيفة للغاية
  • C pecorum
    يرتبط أكثر بالتهاب المفاصل والتهاب الملتحمة في الأغنام

EAE من أهم أسباب الإجهاض في القطعان المكثفة.

2. الصورة السريرية والآفات

  • الإجهاض غالبًا خلال آخر 2–3 أسابيع من الحمل
  • الأجنة عادةً:
    • حديثة الموت
    • قليلة التحلل
  • الآفات في الجنين قليلة، وقد يظهر:
    • استسقاء
    • تضخم عقد لمفاوية
    • احتقان كبدي

المشيمة:

  • التهاب شائع
  • كُريّات نخرية ذات لون بني محمر
  • مناطق بين الكريات سميكة ذات لون بني ومغطاة بإفرازات

3. التشخيص والسيطرة

  • يمكن رؤية الأجسام الكلميدية في:
    • لطخات من المشيمة أو الإفرازات المهبلية بعد تلوين خاص
  • لا يمكن التفريق شكليًا بينها وبين Coxiella burnetii، لذلك يلزم:
    • ELISA
    • PCR
    • صبغات مناعية (Fluorescent antibody)
    • أو العزل الجرثومي لتأكيد النوع

من الناحية العملية:

  • النعاج عادةً لا تُجهض أكثر من مرة، لكنها:
    • تبقى حاملة للميكروب
    • وتفرزه من الجهاز التناسلي قبل وبعد الإباضة لفترة قصيرة
  • الكباش يمكن أن تُصاب وتنقل العدوى جنسيًا

السيطرة تشمل:

  • عزل النعاج المجهضة وحملانها
  • حرق أو طمر الأجنة والمشائم بطريقة آمنة
  • علاج النعاج المخالِطة بمضادات حيوية من فئة التتراسيكلين
  • استخدام لقاحات متوفرة (جرثومية أو حية مُضعّفة) حيثما يُسمح بها

تحذير مهم:
C abortus مرض مشترك، وعدواه بالنسبة للنساء الحوامل قد تكون شديدة جدًا، لذلك يجب تجنُّب تعاملهن مع حظائر الإجهاض نهائيًا.

عاشراً: الليستريات (Listeriosis)

  • العامل المسبب: Listeria monocytogenes
  • الإجهاض غالبًا في أواخر الحمل
  • قد تظهر على النعاج:
    • حمى
    • اكتئاب
    • فقد شهية
    • وفي بعض الحالات تسمم دموي يؤدي إلى النفوق

المشيمة:

  • تنخّر في بعض الكُريّات والمناطق بين الكريات

الجنين:

  • غالبًا متحلّل
  • قد يظهر في الكبد والرئتين بؤر نخريّة صغيرة (0.5–1 مم)

التشخيص يعتمد أساسًا على العزل الجرثومي.

الحادي عشر: السالمونيلا (Salmonella spp)

  • من الأنواع المسببة للإجهاض في النعاج:
    • Salmonella Abortusovis
    • Salmonella Dublin
    • Salmonella Typhimurium
    • Salmonella Arizona
    • وأنواع أخرى في بعض المناطق

الصورة السريرية:

  • معظم النعاج تكون:
    • مريضة
    • تعاني من حمى
    • خمول شديد قبل الإجهاض

المشيمة غالبًا دون آفات نوعية، والجنين متحلّل بشكل واضح.
التشخيص بعزل السالمونيلا من:

  • المشيمة
  • الجنين
  • أو إفرازات الرحم

سلالات السالمونيلا المختلفة ممرضة للإنسان، لذا يجب الحرص الشديد في التعامل مع الحالات.

الثاني عشر: التوكسوبلازما (Toxoplasma gondii)

1. الأهمية

  • تُعد سببًا رئيسيًا للإجهاض في الأغنام في كثير من المناطق
  • تُكتسَب العدوى عن طريق:
    • تناول أعلاف أو مياه ملوثة ببراز القطط الحاملة للأكياس البيضية

2. توقيت الإصابة وتأثيرها

  • الإصابة في بداية الحمل:
    • امتصاص أو تحنيط الأجنة
  • الإصابة في نهاية الحمل:
    • إجهاض
    • أو ولادة مواليد ضعيفة تموت مبكرًا

3. الصورة السريرية والآفات

  • غالبًا النعاج لا تبدو مريضة
  • في نفس القطيع يمكن رؤية:
    • أجنة في أعمار حمل مختلفة نتيجة اختلاف توقيت العدوى
  • في المشيمة:
    • في بعض الحالات بؤر بيضاء صغيرة (1–3 مم) في بعض الكُريّات
  • في الجنين:
    • تغيرات التهابية غير قيحية في المخ عند الفحص النسيجي

4. التشخيص والوقاية

  • التشخيص:
    • بالفحوص السيرولوجية للجنين أو النعاج
    • أو بالفحص النسيجي لأنسجة المخ والمشيمة

بعد الإصابة:

  • النعاج تكتسب مناعة قوية غالبًا
  • يمكن استغلال ذلك بتربية نعاج غير عشار مع قطيع مُجهِض لاكتساب مناعة قبل التلقيح

الوقاية:

  • منع القطط من الوصول إلى الأعلاف والمخازن
  • إدارة جيدة لنظافة الأعلاف والمياه

توكسوبلازما أيضًا مرض مشترك، وتشكّل خطورة على النساء الحوامل.

الثالث عشر: أسباب أخرى أقل شيوعاً

هناك عوامل أخرى يجب التفكير فيها في حالات الإجهاض المتعددة أو غير المفهومة، مثل:

  • Akabane virus في المناطق الموبوءة
  • Coxiella burnetii (حمّى Q)
  • Neospora caninum
  • بعض الفطريات المسببة لالتهاب المشيمة (Fungal placentitis)
  • فيروسات أخرى:
    • Schmallenberg virus
    • Rift Valley fever virus
    • Nairobi sheep disease virus
    • Wesselsbron disease virus
  • بكتيريا أخرى مثل Francisella tularensis
  • Leptospira spp

تأكيد هذه الأسباب يحتاج:

  • تعاون وثيق بين الطبيب البيطري
  • والمختبر التشخيصي
  • مع إرسال عينات مناسبة من الجنين والمشيمة والدم

الرابع عشر: أسس التشخيص في حالات الإجهاض في النعاج

لكي يكون التعامل علميًا وفعّالًا، يُفضّل اتباع الخطوات التالية:

  1. جمع التاريخ المرضي بدقة
    • عمر النعاج
    • نسبة الإجهاض
    • وجود أعراض عامة (حمى، إسهال، أمراض عصبية…)
    • نوع العليقة والمراعي
    • استخدام أدوية أو لقاحات مؤخرًا
  2. فحص القطيع سريريًا
    • تقييم حالة الجسم والتغذية
    • فحص النعاج المجهضة والنعاج الحوامل الأخرى
  3. التشريح (Necropsy)
    • تشريح أجنة حديثة الإجهاض
    • فحص كل أجزاء الجهاز الهضمي والعصبي والمشيمة
  4. إرسال عينات مخبرية
    • مشيمة كاملة إن أمكن
    • كبد، رئة، طحال، محتوى المعدة الرابعة للجنين
    • عينات دم من النعاج المصابة
  5. دمج النتائج
    • الربط بين نتائج المختبر والصورة الحقلية
    • وضع خطة علاجية ووقائية متكاملة

الخامس عشر: مبادئ عامة للوقاية والسيطرة

  • تحسين التغذية وتوازن العليقة
  • إدارة جيدة للفرشة والتهوية والكثافة الحيوانية
  • برنامج لقاحات تناسلية مناسب للمنطقة (حسب نصيحة الطبيب البيطري)
  • عزل النعاج المجهضة فورًا والتعامل الصحي مع الأجنة والمشائم
  • منع الحيوانات الجديدة من الدخول إلى القطيع دون حجر صحي وفحص مسبق
  • توعية العاملين حول الأمراض المشتركة وخاصة:
    • البروسيلا
    • التوكسوبلازما
    • السالمونيلا
    • كلميديا
    • كوكسيلا

بهذه المبادئ يمكن خفض نسبة الإجهاض بشكل واضح، وحماية القطيع على المدى الطويل.