الاسم المتعارف عليه: التهاب المشاشات أو التهاب صفائح النمو (Epiphysitis)
يظهر التهاب مشاشات العظام في الماعز غالبًا كاضطراب في نمو العظام عند الجِداء سريعة النمو، ويأخذ شكل انحراف تدريجي في الأطراف مع تورم وألم حول بعض المفاصل القريبة من صفائح النمو. وترتبط الحالة في كثير من المزارع بسوء توازن الكالسيوم والفوسفور في العليقة، وقد تتداخل أحيانًا مع الكساح عندما ينقص فيتامين د أو يضعف توفره.
من الأكثر عرضة للإصابة؟
تظهر الحالة عادةً في:
- الجِداء الصغيرة سريعة النمو، وتبدو أكثر شيوعًا في الذكور مقارنةً بالإناث.
- العنزات الفتية في أواخر الحمل أو مع بداية أول موسم حليب، خاصةً إذا كانت صغيرة السن (قرابة 12 شهرًا)، أو تنتج حليبًا بكميات كبيرة، أو تحمل توائم/ثلاثة مواليد.
الأسباب والعوامل التي ترفع الخطر داخل المزرعة
يرتبط التهاب المشاشات غالبًا بواحد أو أكثر من العوامل التالية:
1) اختلال نسبة الكالسيوم إلى الفوسفور
يميل الخطر للارتفاع عندما ترتفع نسبة الكالسيوم إلى الفوسفور عن الحدود المناسبة، خصوصًا عند زيادة الكالسيوم في العليقة بحيث تتجاوز النسبة تقريبًا 1.4:1 وغالبًا عندما تصل إلى أكثر من 1.8:1.
2) نقص فيتامين د أو ضعف توفره
يقل تصنيع فيتامين د عند قلة التعرض للشمس أو في فترات الغيم الطويل، كما قد تنخفض مستوياته في العلف. وتفقد خلطات العلف الجاهزة جزءًا من فيتامين د مع الوقت، خاصةً عندما يخلط المربي الفيتامين مع المعادن.
3) علائق تزيد الكالسيوم بسرعة
يُكثر بعض المربين من تقديم البرسيم (الفصفصة) للجِداء لأنه غني بالبروتين والكالسيوم، وهذا قد يرفع نسبة الكالسيوم مقارنةً بالفوسفور إذا لم يوازن المربي العليقة بشكل صحيح.
4) عوامل غذائية وإدارية أخرى
قد يسهم الإفراط في البروتين أو الحديد في العليقة، وكذلك التربية داخل الحظائر لفترات طويلة دون شمس، في زيادة فرص ظهور المشكلة.
ملاحظة عملية: استمرار إرضاع الجِداء بالحليب لفترة طويلة مع ضعف إدخال علف متوازن قد يخل بتوازن المعادن والنمو، خصوصًا في قطعان صغيرة لا تجد منفذًا لبيع حليب الماعز.
العلامات التي يلاحظها المربي
تبدأ الحالة غالبًا بـ تقوس جانبي في عظم الساعد (الزند/الكعبرة) في طرف واحد أو الطرفين. ثم قد تظهر علامات إضافية مثل:
- انحراف الأصابع في الأطراف الأمامية أو الخلفية
- عرج أو تردد في الحركة
- تقوس الظهر
- تورم لين ومؤلم حول مفاصل محددة مثل: الرسغ، مفصل السلاميات/الفتلوك، العرقوب، ومفاصل ما حولها
التشخيص
يعتمد الطبيب البيطري على الفحص السريري لتقدير الانحراف والألم، ثم يؤكد التشخيص عادةً عبر التصوير بالأشعة (Radiography) لرؤية تغيرات صفائح النمو والتأكد من السبب واستبعاد مشكلات أخرى.
العلاج والتعامل داخل المزرعة
يبدأ العلاج بخطوة أساسية: تحديد السبب الغذائي أو الإداري وتصحيحه. ثم يختار الطبيب المكمل المناسب حسب الحالة، وغالبًا يشمل ذلك:
- فيتامين د (قد يفضّل الطبيب الشكل الحقني في بعض الحالات) أو
- الفوسفور، أو
- مكملات فموية متوازنة من الكالسيوم والفوسفور
مع تعديل العليقة بما يعيد التوازن ويوقف تفاقم التشوهات.
إجراءات مساعدة مهمة
- إبطاء معدل النمو عند الجِداء سريعة النمو عبر علائق أدق توازنًا بدل الدفع نحو نمو سريع على حساب صحة العظام.
- تجنب تزويج العنزات الصغيرة جدًا، وفصل الجِداء الذكور عن الإناث بعمر مناسب لتفادي تلقيح مبكر غير مخطط.
- تقليم الحوافر بانتظام لتوزيع الوزن بشكل متوازن وتقليل الألم، حتى لو لم يعد الطرف إلى شكل مثالي في الحالات المزمنة الشديدة.
في كثير من العنزات الفتية، يساعد التصحيح الغذائي الجيد على وقف تدهور الانحراف، وقد يتحسن شكل الطرف تدريجيًا مع الوقت.
الوقاية بخطة بسيطة قابلة للتطبيق
- حافظ على نسبة متوازنة بين الكالسيوم والفوسفور بدل الاعتماد على مكون واحد غني بالكالسيوم مثل البرسيم دون موازنة.
- وفّر ضوء الشمس قدر الإمكان، أو اتبع برنامج فيتامين د بإشراف بيطري عندما تمنع الظروف التعرض للشمس.
- راقب الجِداء سريعة النمو والإناث الفتية في آخر الحمل وبداية الحليب، لأن هذه الفئات تظهر لديها المشكلة أكثر.
خلاصة
التهاب مشاشات العظام في الماعز مشكلة نمو ترتبط غالبًا بتوازن المعادن وفيتامين د أكثر من ارتباطها بعدوى. أفضل نتائج العلاج تظهر عندما يلتقط المربي العلامات مبكرًا، ثم يوازن العليقة ويجري فحصًا بيطريًا مع الأشعة عند الحاجة، ويستمر على تقليم الحوافر والمتابعة حتى تتحسن حركة الحيوان.