مرض الأيجيبتينيلا (Aegyptianellosis) عدوى دموية تصيب الدواجن وبعض الطيور البرية. غالبًا تمر الإصابة دون أعراض واضحة في المناطق التي يتوطن فيها المرض. ومع ذلك قد تتحول إلى مشكلة كبيرة في الكتاكيت والطيور الصغيرة، خاصةً عند إدخال طيور من مناطق غير معتادة على المرض. وبالتالي قد تظهر خسائر اقتصادية بسبب فقر الدم وارتفاع النفوق.
ما سبب المرض؟
المسبب هو Aegyptianella pullorum، وهو كائن دقيق يعيش داخل كريات الدم الحمراء. إضافةً إلى ذلك تشير المراجع البيطرية إلى وجود مقترح علمي لإعادة تصنيفه ضمن جنس Anaplasma. لذلك يفضّل الاعتماد على التشخيص المعملي بدل الاكتفاء بالاشتباه.
كيف تنتقل العدوى؟
ينقل المرض غالبًا القراد، وبالأخص القراد اللين من نوع Argas. ومن جهة أخرى يمكن حدوث العدوى أيضًا عند نقل الدم من طائر مصاب إلى طائر سليم (تجريبيًا). لهذا السبب تُعد مكافحة القراد جزءًا أساسيًا من خطة السيطرة.
أين يظهر المرض عادة؟
تُسجَّل الإصابات أكثر في المناطق المدارية وشبه المدارية في إفريقيا وآسيا وجنوب أوروبا. ومع ذلك قد تظهر حالات في أماكن أخرى بحسب وجود الناقل (القراد) وحركة الطيور بين المناطق. وعليه فإن المزارع التي تُدخل طيورًا جديدة تحتاج إلى احتياطات إضافية.
الأعراض التي قد يلاحظها المربي
في كثير من الحالات تكون الإصابة خفيفة. لكن في الطيور الصغيرة أو الأكثر حساسية قد تظهر علامات أوضح، مثل:
- خمول وتهدل، نفش ريش، وضعف شهية
- إسهال وارتفاع حرارة
- فقر دم وقد يتبعه نفوق مرتفع في الحالات الشديدة
وعندما يحدث النفوق، يرتبط غالبًا بفقر الدم الشديد. نتيجةً لذلك قد يظهر فشل قلبي في الجانب الأيمن مع استسقاء في بعض الحالات.
ماذا قد يظهر في التشريح؟
قد تشمل العلامات:
- تضخم الكبد والطحال
- تغيّر لون وتضخم الكلى
- نزف نقطي على بعض الأسطح الداخلية
وبشكل عام تدعم هذه العلامات الاشتباه، لكن لا تؤكد المرض وحدها دون فحص مخبري.
التشخيص: كيف يؤكد الطبيب الحالة؟
يعتمد التشخيص على:
- لطاخة دم لرؤية الكائن داخل كريات الدم الحمراء
- أو فحص PCR عند توفره
إضافةً إلى ذلك من المهم التفريق بينه وبين طفيليات دموية أخرى قد تتشابه في الشكل تحت المجهر. لذلك يفضّل أن يقوم بالفحص شخص متمرس أو مختبر بيطري.
العلاج والسيطرة
تستخدم المراجع البيطرية التتراسيكلينات (ومنها الدوكسيسيكلين) ضمن العلاج. وبالتالي قد يساعد ذلك على التحكم بالعدوى، على أن يلتزم المربي بفترات السحب واللوائح المحلية الخاصة باللحم والبيض.
وفي الوقت نفسه تبقى مكافحة القراد خطوة أساسية، لأن استمرار وجوده يعني استمرار العدوى أو تكرارها داخل القطيع. لهذا لا يُنصح بالاعتماد على العلاج وحده.
الوقاية في المزارع الصغيرة
خطوات بسيطة لكنها مؤثرة:
- تنظيف الحظيرة وإزالة المخلفات حول الأعشاش والمجاثم
- ثم سد الشقوق والفراغات التي يختبئ فيها القراد
- كذلك تقليل الرطوبة وتحسين التهوية
- بالإضافة إلى عزل الطيور الجديدة ومراقبتها قبل خلطها مع القطيع
- وأخيرًا وضع برنامج واضح لمكافحة القراد يناسب بيئتك وبإشراف بيطري
خلاصة
إذا ظهر في القطيع خمول وشحوب ونفوق غير مفسَّر، مع احتمال وجود قراد، فضع مرض الأيجيبتينيلا ضمن الاحتمالات. بعد ذلك يؤكد الطبيب التشخيص بلطاخة دم أو PCR. وفي النهاية يدمج العلاج المناسب مع مكافحة القراد لتقليل تكرار المشكلة وحماية القطيع.