المقدمة:

في المشاريع الصغيرة لتربية المواشي، يُشكل معدل النفوق (موت الحيوانات) تحديًا كبيرًا قد يهدد استمرارية المشروع وربحيته. وغالبًا ما يكون السبب الرئيسي خلف هذه الخسائر هو غياب الخبرة، وسوء الإدارة الصحية والتغذوية. من خلال تطبيق مجموعة من الممارسات البسيطة والمدروسة، يمكن لأي مربي أن يقلّل من النفوق ويُحسن من صحة القطيع بشكل عام.

أولًا: الفحص البيطري الدوري

  • يُفضّل التعاقد مع طبيب بيطري لفحص القطيع دوريًا.
  • التشخيص المبكر لأي مرض يساهم في إنقاذ باقي المواشي.
  • التطعيمات الوقائية مثل الحمى القلاعية، والجدري، والتسمم الدموي ضرورية جدًا.

ثانيًا: التغذية السليمة والمتوازنة

  • يجب توفير أعلاف نظيفة وخالية من العفن.
  • تنويع التغذية بين الأعلاف المركزة والخضراء والألياف.
  • توفير مكملات معدنية وفيتامينات خاصة في مراحل الحمل والنمو.

نصيحة: نقص النحاس أو الكالسيوم يؤدي إلى مشاكل عظمية ومناعية خطيرة.

ثالثًا: المياه النظيفة والتهوية الجيدة

  • تغيير الماء يوميًا وتنظيف المشارب.
  • بناء الحظائر بطريقة تسمح بالتهوية الطبيعية ومنع الرطوبة.
  • تجنب التكدس داخل الحظيرة، لأنه يرفع معدل الأمراض التنفسية.

رابعًا: عزل الحالات المريضة فورًا

  • أي حيوان تظهر عليه أعراض غير طبيعية (خمول، إسهال، فقدان شهية) يجب عزله مباشرة.
  • تطبيق بروتوكول تعقيم لأدوات الحظيرة والأيدي بعد التعامل مع الحالة.

خامسًا: النظافة المستمرة للحظائر

  • إزالة الروث يوميًا.
  • تنظيف الأرضيات وتجفيفها خصوصًا في الشتاء.
  • مكافحة الذباب والطفيليات التي تنقل الأمراض.

سادسًا: تسجيل ومتابعة كل حالة

  • عمل سجل لكل رأس ماشية: التطعيمات – الأمراض السابقة – الوزن – الولادة.
  • هذا يساعد في اتخاذ قرارات دقيقة وتحسين جودة التربية على المدى الطويل.

نصيحة من المهندس محمد الكفارنة:

“المفتاح لخفض معدلات النفوق هو الوقاية… والمربي الناجح ليس من ينتظر المرض حتى يعالجه، بل من يمنعه قبل أن يبدأ.”

الخاتمة:

خفض معدلات النفوق ليس أمرًا مستحيلًا، بل هو نتيجة طبيعية للتخطيط الجيد، والمتابعة اليومية، والاهتمام بالتفاصيل الصغيرة. ومع تطبيق الممارسات السابقة، يمكن لأي مشروع صغير أن يتحوّل إلى نموذج للنجاح والاستدامة.